الميرزا القمي

979

رسائل الميرزا القمي

المنقولين ، لكن يبقى الإشكال فيما علّل ابن إدريس بالظهور « 1 » ، وهو ليس بمعتمد . [ ردّ مختار العلّامة والمحقّقين من بعده ] وتحقيق ما ذكرنا أنّ القول الذي اختاره العلّامة في المختلف « 2 » والمحقّقون من بعده « 3 » ليس على مقتضى التحقيق ، فإنّ غرضهم من العرف العامّ والخاصّ إن كان ما يوجب إخراج المتداعيين إلى المدّعي والمنكر ، فهو صحيح ، ولكنّه ليس بمحلّ النزاع ، وإن أريد غير ذلك ، فلا دليل عليه ، ولا يعدل إلى مقتضى تصادم الدعويين في سائر المواضع الّتي لم يخرج المتداعيين فيها إلى المدّعي والمنكر ، إلّا مع طرح هذه الصحيحة وما في معناها ، ومقتضى كلامهم أنّ الصحيحة وما في معناها أيضا لا تقتضي إلّا ذلك ، أعني رجوعها إلى المدّعي والمنكر ، كما أشرنا إليه في نقل الأقوال . وقد عرفت أنّه لا مناسبة لظاهر الصحيحة وما في معناها لذلك ، بل هو ليس إلّا تعبّد خاص ، خصّص به عامّ دليل التداعي . [ القول المناسب والأظهر والأحوط ] فيبقى القول المناسب للمقام منحصرا في قول المبسوط « 4 » ، وقول خلاف المشهور ، والأظهر الثاني ، والأحوط التصالح . نعم ، يمكن أن تجعل الرواية مناسبة لقول المختلف « 5 » ومن تبعه « 6 » لما ادّعاه ابن إدريس « 7 » من الظهور إن جعلنا المراد ما يصلح للنساء مثل المكحلة ، والتكة ، وأسباب المشاطة ، ونحوهما ، وما يصلح للرجال مثل الدرع ، والحصان ، والرمح ، ونحوها .

--> ( 1 ) . السرائر 2 : 194 . ( 2 ) . مختلف الشيعة 8 : 409 . ( 3 ) . منهم : ابن فهد في المهذب البارع 2 : 579 ؛ الشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 108 ؛ الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 254 ؛ السبزواري في كفاية الأحكام : 278 . ( 4 ) . المبسوط 8 : 310 . ( 5 ) . مختلف الشيعة 8 : 408 . ( 6 ) . المهذب البارع 2 : 579 ؛ الروضة البهية 3 : 108 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 12 : 254 ؛ كفاية الأحكام : 278 . ( 7 ) . السرائر 2 : 192 .